الشنقيطي

122

أضواء البيان

الْبَيْعَ ) * . قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في مذكرة الدراسة ما نصه : إذا نودي للصلاة أي قام المنادي بها ، وهو المؤذن يقول : حي على الصلاة . وقوله : * ( مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) * أي من صلاة يوم الجمعة أي صلاة الجمعة ا ه . ومما يدل على أن المراد بها صلاة الجمعة نفسها دون بقية صلوات ذلك اليوم مجيء من التي للتبعيض ثم تبين هذا البعض بالأمر ، بترك البيع في قوله : * ( فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ) * ، لأن هذا خاص بالجمعة دون غيرها لوجود الخطبة ، وقد كانت معينة لهم قبل نزول هذه الآية ، وصلوها قبل مجيء النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، كما سيأتي إن شاء الله . والمراد بالنداء هو الأذان ، كما أشار إليه الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، وكما في قوله تعالى : * ( وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَواةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ) * . ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ) . وقيل : النداء لغة هو النداء بصوت مرتفع لحديث : ( فإنه أندى منك صوتاً ) . وقد عرف الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه الأذان لغة عند قوله تعالى : * ( وَأَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً ) * فقال : الأذان لغة الإعلام . ومنه قوله تعالى : * ( وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الاٌّ كْبَرِ ) * وقول الحارث بن حلزة : وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الاٌّ كْبَرِ ) * وقول الحارث بن حلزة : * آذنتنا ببنيها أسماء * رب ثاو يمل منه الثواء * والأذان من خصائص هذه الأمة ، شعاراً للمسلمين ونداء للصلاة . بدء مشروعيته : اختلف في بدء المشروعية ، والصحيح أنه بدىء بعد الهجرة ، وجاءت نصوص لكنها ضعيفة : أنه شرع ليلة الإسراء أو بمكة . منها : عن علي رضي الله عنه عند البزار : أنه شرع مع الصلاة .